سلايدرمقالات الرأى

عبد الله مصطفى يكتب..لماذا يحضر وزير الخارجية الفلسطيني اجتماع أوروبي الآن؟

 

مشاركة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مؤخرًا، في جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي عبر دوائر الفيديو.

ولأول مرة منذ فترة، يُطرح سؤالًا هاًما، حول اختيار هذا التوقيت.

أخر مرة التقيت بالوزير المالكي في بروكسل، قبل سنوات قليلة، على هامش مشاركته في اجتماعات دولية لمساعدة الشعب الفلسطيني .

وزير الخارجية الفلسطيني حزين من الموقف الأمريكي 

ومن خلال إجابته على الأسئلة التي طرحتها عليه، وضح جيدًا مدى المرارة والحزن والغضب الفلسطيني من تصرفات وسياسات الولايات المتحدة في التعامل مع ملف عملية السلام.

ويبدو من وجهة نظر العديد من المراقبين الأوروبيين، أن الاتحاد الاوروبي والسلطة الفلسطينية قد اتفقتا على عدم التجاوب مع التوجهات الاميركية في التعامل مع هذا الملف.

وأصر الاتحاد الاوروبي على التمسك بموقفه من عملية السلام وإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بناء على حل يقوم على أساس الدولتين .

ولكن الإدارة الأميركية تحت قيادة دونالد ترمب مضت قدمًا في طرح مبادرتها ورؤيتها للسلام بناء على تطبيع للعلاقات بين دول عربية واسرائيل.

أو ما يطلق عليه إعلاميًا صفقة القرن، ولكن بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

توقعت مراكز دراسات وعدد من المحللين، أن تتسبب سياسات جو بايدن المنتظرة في الشرق الأوسط في تأزيم مساعي الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.

ويرى البعض منهم أن التغير الجيوسياسى الذى حدث ببطء فى الشرق الأوسط نتج عنه التوصل إلى اتفاق بعد توافق المصالح بين دول الخليج وإسرائيل.

وشكل التهديد الإيراني أهم المصالح التي نجحت الإدارة الأمريكية في استغلالها وجعلها تحفيزًا للفاعلين للاعتراف الرسمي وتطبيع العلاقات.

والموقف الأمريكي في دفع الفواعل لتوقيع اتفاق سلام يعتبر نفس المنهج الذي استخدمته في اتفاقيتي السلام بين مصر وإسرائيل، والأردن وإسرائيل.

ولكن الآن وبعد التغير الاستراتيجي المتمثل في نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

يبدو أن كل من الاتحاد الاوروبي والسلطة الفلسطينية وجدتا الفرصة سانحة لإظهار مزيد من المرونة واستغلال الفرصة لتحقيق الرؤية الاوروبية ـــ الفلسطينية لعملية السلام بناء على حل الدولتين.

الاتحاد الأوربي يرحب بعودة التنسيق مع إسرائيل 

وخلال الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية وبعد مشاركة المالكي عبر الاتحاد الأوروبي عن ترحيبه بقرار السلطة الفلسطينية استئناف التنسيق مع إسرائيل.

وشدد على أهمية التقدم وإعادة إطلاق مفاوضات بين الطرفين لإيجاد حل للنزاع.

ودعمهم المستمر لحل الدولتين، حيث تم “التأكيد على الاستعداد للمساهمة في خلق أجواء تسمح باستئناف المفاوضات مع اسرائيل”.

وفق جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية الاوروبية .

ولكن قبل أن يفرط البعض في التفاؤل، علينا أن ننظر إلى التاريخ لنستفيد مما حدث.

وهذا يجعلنا نطرح العديد من الأسئلة، هل كان الديمقراطيون دائمًا يساندون تحقيق السلام في الشرق الأوسط ؟

وهل نجحوا في ممارسة ضغوط من قبل على إسرائيل لكي تقبل باي خطوات على طريق تحقيق سلام عادل؟، وهل سيتوقف مسلسل التطبيع العربي الإسرائيلي بعد خروج ترامب من البيت الابيض ؟

المتفائلون يرون أن الأشهر القليلة القادمة ستجيب على جزء من الاسئلة، والبعض الآخر يرى أن الأمر يحتاج إلى سنوات للحصول على بعض الإجابات.

ولكن السؤال الأبرز هو، لماذا غاب ذكر الجامعة العربية أو المبادرة العربية، عن سطور هذا المقال.

عبد الله صحفي مصري مقيم في بروكسل

متابعة أخبار موقع نساعد عبر  google news اضغط هنـــــــــــا ، صفحة موقع نساعد على الفيسبوك اضغط هنـــــــــا  

اقرأ أيضًا 

محمد السيد صالح يكتب .. نحن وواشنطن على هامش الانتخابات الأمريكية

ذوي الإعاقة..كتاب “ماذا يمكن أن يفعل الجسد” قصص لفهم حالات أصحاب الهمم

مقالات ذات صلة

ما تعليقك على هذا الموضوع ؟ ضعه هنا

زر الذهاب إلى الأعلى